السيد محمد الحسيني الشيرازي

71

الفقه ، الرأي العام والإعلام

الأهميّة بالنسبة إلى الغرب ، مثل قيام الثورتين الفرنسية والأمريكية ، اللّتين حققتا رغبات الناس الذين كانوا في ضيق وحرج من الحكومات المستبدّة ، وقد ظهر في الغرب قبل القرن الثامن وبعده مفكّرون يسمّونهم بالأحرار ، وافقوا على هذا الرأي العام وقاموا بنشره ، ومن هؤلاء الفلاسفة : مونتسكيو « 1 » ، وفولتير « 2 » ، وروسو « 3 » ،

--> ( 1 ) شارل لوي دي سيكوندا ، بارون دي لا يريد ودي المشهور ب‍ « مونتسكيو » ، ولد سنة 1689 م ، ومات سنة 1755 م عن عمر يناهز 66 سنة ، كاتب ، ومؤرخ ، وفيلسوف فرنسي ، له باع في تنظير إيديولوجية الملكية الدستورية ، تولى منصب رئيس مجلس النواب في مدينة بوردو . له عدة مؤلفات ، منها : « روح القوانين » ويحلل فيه مختلف أشكال الحكومة ، ويميز فيه بين السلطات الثلاثة - التنفيذية والتشريعية والقضائية - ويظهر فيه أن هذه السلطات ينبغي أن تكون منفصلة تماما بعضها عن بعض من أجل المحافظة على الحرية في الدولة وأن تجميع السلطات الثلاثة في يد واحدة يضاعف خطر الاستبداد . وقام على أساس كتابه هذا دستور أمريكا سنة 1789 م ، ومنها « رسائل فارسية » وهو نقد للمجتمع الأوروبي ، « نظرات في أسباب عظمة الرومان وانحطاطهم » . راجع الموسوعة العربية الميسرة والموسعة : ج 7 ص 3402 . ( 2 ) فرانسوا ماري أرويه ومشهور ب‍ « فولتير » ، ولد سنة 1694 م في باريس ، ومات سنة 1778 م ، كاتب ومؤرخ وفيلسوف ، عمل جاهدا ضد أفكار الكنيسة وحكمها المطلق ، سجن في الباستيل أحد عشر شهرا ، وفي مرة أخرى سنتين ، ويعد المفكر الإيديولوجي للثورة الفرنسية . من أقواله : « إن الكتب تحكم العالم أو على الأقل تحكم الأمم ذوات اللغات المكتوبة ، أما ما سواها فلا تدخل في الحساب » . وكان يعتقد « أن ثلاثة عوامل تؤثر في الفكر البشري : المناخ ونوع الحكم والدين . وعبر هذه الأمور نستطيع أن نفسّر لغز العالم » . من مؤلفاته : رسائل فلسفية ، تاريخ شارل الثاني عشر ، وقد جمعت آثاره في سبعين مجلدا . راجع : عظماء ومشاهير معاقون : ص 177 . ( 3 ) جان جاك روسو ، كاتب وفيلسوف وعالم اجتماع ومنظّر سياسي في عصر التنوير ، ولد في جنيف سنة 1712 م ، عمل معلما ثم سكرتيرا بسفارة فينيسيا ، ومات سنة 1778 م ، مهدت مؤلفاته لاندلاع الثورة الفرنسية وانبثاق الحركة الرومانتيكية في آن واحد ، من اعتقاداته : أن المجتمع يفسد الإنسان الصالح بفطرته . كما كان يعتقد بالمذهب التجريدي ، وأن المساواة الاجتماعية تحتاج إلى المساواة في الحقوق والواجبات السياسية واحترام